الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

والظاهر صدق قراءة البعض على الكلمات ، وأمّا الحروف فوجهان ، سيّما إذا كان المقصد من أوّل الأمر ذكر بعض الحروف لا تمام الكلمة . ولعلّ التفصيل بذلك - فيقتصر في الحرمة على ما إذا ذكر بعض الحروف بنيّة الإتمام ثمّ قطع ، دون ما إذا كان قصده من أوّل الأمر البعض من الكلمة الخاصّة - لا يخلو من قرب ( 1 ) . و [ لم تحرم البسملة إذا نواها من غير سور العزائم ، أو لم ينو شيئاً ] ( 2 ) ، وبه يظهر الفرق بين المختصّ والمشترك . ولو قرأ لفظة زاعماً أنّها من المشترك ثمّ في أثنائها علم أنّها من المختص ، فهل له إتمامها - لأنّ الباقي يكون حينئذٍ من البعض الذي ذكرنا جوازه - أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني . 2 - ( و ) من جملة أحكامه : أنّه يحرم عليه المسّ بما يتحقّق فيه صدق اسم ( مسّ كتابة القرآن ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) نقله في المختلف 1 : 353 . ( 2 ) الخلاف 1 : 99 - 100 . الغنية : 37 . المعتبر 1 : 187 . المنتهى 2 : 220 . التذكرة 1 : 238 . الروض 1 : 145 . ( 3 ) المدارك 1 : 279 . ( 4 ) المبسوط 1 : 29 . ( 5 ) التنقيح 1 : 96 . ( 6 ) المهذّب 1 : 34 .